فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 119

فقال العابد: هذه والله خصلة يعجز عنها العباد.

وكما أن الصبر إنما يكون عند الصدمة الأولى، كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فالرضا إنما يكون بعد نزول البلاء، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: (( وأسألك الرضا بعد القضاء ) ).

لأن العبد قد يعزم على الرضا بالقضاء قبل وقوعه، فإذا وقع انفسخت تلك العزيمة.

فمن رضي بعد وقوع القضاء، فهو الراضي حقيقة.

وفي الجملة: فالصبر واجب لا بد منه، وما بعده إلا السخط، ومن سخط أقدار الله فله السخط مع ما يتعجل له من الألم وشماتة الأعداء به أعظم من جزعه كما قال بعضهم:

لا تجزعن من كل خطبٍ عرا ... ولا ترى الأعداء ما يشمتوا

يا قوم بالصبر تنال المنى ... إذا لقيتم فئةً فاثبتوا

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت