فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 119

نبي فمن دونه إلا بالصبر، وقال إبراهيم التيمي: ما من عبد وهب الله له صبرًا على الأذى، وصبرًا على البلاء، وصبرًا على المصائب، إلا وقد أوتي أفضل ما أوتيه أحد بعد الإيمان بالله عز وجل.

وهذا منتزع من قوله تعالى:

{ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر.. .. } إلى قوله:

{والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون} .

والمراد بالبأساء الفقر ونحوه، وبالضراء المرض ونحوه، وحين البأس حال الجهاد.

وقال عمر بن عبد العزيز: ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه، فعاضه مكان ما انتزع منه الصبر إلا كان ما عوضه خيرًا مما انتزع منه، ثم تلا:

{إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حسابٍ} .

وكان بعض الصالحين في جيبه ورقة يفتحها كل ساعة فينظر فيها، وفيها مكتوب:

{واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا} .

والصبر الجميل هو أن يكتم العبد المصيبة ولا يخبر بها. قال طائفة من السلف في قوله تعالى:

{فصبرٌ جميلٌ} .

قالوا: لا شكوى معه.

كان الأحنف بن قيس قد ذهبت عينه من أربعين سنة ولم يذكرها لأحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت