الصفحة 12 من 61

أن هناك موازين جديدة للقوى وتحالفات أكثر قوة وأقدر على الدعم والتضحية من موازين القوى والتحالفات الدولية التي دعمت الجهاد في أفغانستان، تتمثل في الأمة الإسلامية بكل فئاتها غير الحكومية, وهي قادرة على دعم الجهاد ومسيرته والثورة على النظم الحاكمة والانطلاق نحو الإسلام، إذا وجدت التنظيم القوي والجاد والقيادة الواعية والأمينة والمخلصة.

الصراع له وجهان, لا يتبدلان أبدًا, هما: الممارسات السياسية, والبرامج العسكرية، وأن الحرب هي الوجه الأقوى له، وهو - أي الجهاد - أمر قدري حتمي للتغيير، فهو الدرع الواقي للدعوة، والحصن الحامي للأمة.

لنجاح هذا الصراع الحضاري لابدَّ من وجود ركيزة أمنية تعمل على حراسته وحمايته من داخله وخارجه، وهي بهذا لا تعتمد في توصياتها على مبادئ الأمن فقط, بل تركز على أساسيات الدين التي تحمي العقل الإسلامي من السقوط في براثن الغرب.

أن امتلاك السلاح والذخائر والمعدات العسكرية .. والاجتهاد في تخزينها وتأمين مخازنها .. والعمل على تصنيعها وتطويرها محور حاسم في الصراع .. ولقد تمكن الغرب واليهود منا بحسن تملكهم للحديد والنار, وأسرت الأمة بكل شعوبها لما خلت أيديهم منه.

أن هذا الصراع طويل الأمد يمتد لجيل أو أكثر، ولا يصح العمل فيه بمنأى عن الأمة أو نيابة عنها، وإنما يمثل التيار الجهادي الطليعة الأولى لهذه الأمة المباركة .. وأن الشعوب التي لا تركن إلى الدنيا ولا تبخل بأموالها ودماء أبنائها, شعوب عزيزة قادرة على إحداث التغيير المطلوب, ولا ينقصها إلا قيادة حكيمة, ورؤية واضحة تسير عليها, وسلاح بيدها يحمي مسيرتها ويدكُّ عدوها.

من منطلق تجاربنا السابقة نستطيع أن نحصر الأعداء النشطين الآن من منطلق صراع الأمة في قائمة من أربع شرائح مرتبة على أساس أشدها خطورة ثم الذي يليها فالأدنى ... وهكذا:

الشريحة الأولى:

اليهود (ولا يصح التفريق بين الصهيونية واليهودية أو يهود فلسطين ويهود الخارج) .

مسيحيو الغرب, قادةُ الحرب الصليبية الجديدة: أمريكا, وأوروبا الغربية (البروتستانت, والكاثوليك) .

مسيحيو الشرق من الروس والعرب (الأرثوذكس) , والهنود, ومثلهم الوثنيون والشيعة.

أرجو الانتباه للبعد العقائدي للصراع مع هذه الشريحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت