الجزء الأول
الإعداد للمعركة
في هذه الرسالة سوف ندخل في الجزئية التنفيذية والتطرق إلى العمل الميداني وهو ما يهتم به ويهواه الكثير من الشباب .. وعموما سأتعرض لكيفية العمل على العدو واضعا قدم الشباب على الدرجة الأولى من السلم وفاتحا الباب للعديد من الأفكار التكتيكية .. حيث يجب على الشباب ألا يحصروا أنفسهم في أسلوب واحد ولكن عليهم أن يتعلموا الأصول ويتفننوا فيها بكل سبيل ..
وقديما طال النقاش هل الحرب فن أم علم .. وانتهى الأمر على أن الحرب علم يدرس له أصوله التي تزيد القائد الموهوب مهارة وفنا في إدارة الصراع فالعلم أمر مكتسب والفن هبة ورزق من الله .. ورحم الله خالد بن الوليد والمثنى بن حارثة الشيباني وقطز وصلاح الدين ..
والإعداد يتناول محاور ثلاث [السياسي والأمني والعسكري]
تنبيه [حينما أذكر كلمة سياسة فيجب أن يكون مفهومها في ضوء ما أسلفت] .
تنبيه [الإعداد للجهاد فرض عين يأثم تاركه] .
أولًا: الإعداد السياسي وله شقان:
الشق الأول: إعداد العقل ويتم فيها الإعداد الفكري وهو يعتمد على جانبين الجانب العقائدي والجانب الواقعي ..
الجانب العقائدي ويتم فيه إعادة تأصيل الإسلام في عقل وقلوب الشباب بحيث يعرفون ماذا يطلب منهم دينهم وماذا يعطي لهم .. فنحن نحيى بين أمة مسلمة تحتاج إلى إعادة تأهيل لا إلى دعوة جديدة كما يقول البعض .. هذا التأهيل يتعلق بالعقيدة وحقيقة لا إله إلا الله محمد رسول الله حقيقة التوحيد لله وإفراده بالعبادة بكل شيء وتحكيمه في كل شيء .. وحقيقة الاتباع لرسوله والتزام منهجه ..
ومنها الإيمان بالغيبيات .. وقد صاغها رسول الله في عقول وقلوب المؤمنين أنهم يحملون هم الدين .. دعوة وجهادًا .. مقابل الجنة .. فكان الجواب لا نقيل ولا نستقيل