تهيئة الشعب .. وهو تولد طبيعي وصحيح مئة بالمائة للنقطة السابقة, فالشعب سوف يعادي النظام الذي يسجن ويقتل أبناءه .. ومع مجهود سياسي نشيط لتعميق الهوة بين الشعب والنظام من خلال طرق موضوعات تتعلق بمعاناة الشعب وتعسف النظام وفساده ودعمه للغرب اليهودي الصليبي ضد إخوة الدين في فلسطين وأفغانستان .. نصل للنتيجة المطلوبة وهي عزل النظام عن الشعب وخلق مناخ عام يطالب بالتغيير ..
تحمل الشعب أعباء المعركة وتكاليفها وتقديم التضحيات .. وهو أيضًا تولد صحيح للبند السابق .. وهنا يدًا بيد مع أبناء أمتنا نقاتل فسطاط الكفر بكل توابعه .. فلا يظل الصراع بين النظم الحاكمة وفئة من الشباب بل بين النظم الحاكمة وشعوبها.
فلو أننا لم نضرب التحالف اليهودي الصليبي, ووجهنا ضرباتنا لعناصر النظام وعلماء السلطان وهم لا شك من أبناء الشعب لخسرنا كل ذلك وأكثر .. ولن نجد لنا من الشعب حتى البواكي ..
أخيرًا: لأن العدو المكون من مثلث النكد العالمي (اليهود, والأمريكان, والإنجليز) هم بأنفسهم قادمون لاحتلال المنطقة .. فلا نجاة لهم من الانهيار الاقتصادي الذي يعانونه بدون الاستيلاء على نفط الخليج .. فالقضية ليست صدام حسين وأسلحته أو تمرد بعض القادة العرب .. كذلك هذا العدو يتحرك وفق بعده العقائدي * لتهيئة مملكة الرب في الأرض المقدسة .. وهم بذلك حصلوا على دعم رجل الشارع الذي يرغب في إشباع رغباته كما حصلوا على التأييد الديني وأصبغوا المعركة بصبغة قدسية .. وبالتالي فالشعوب في (مثلث النكد) لن تتوانى عن دعم حكوماتها لتنجوا من الدمار الاقتصادي, ويمهدوا لعودة الرب .. وهذا ما أكدته انتخابات الكونجرس الأمريكي وحزب الليكود اليهودي ..
وتلخيصا لتحركنا على الأعداء
يجب أن يكون في فهم المجاهدين أمور, هي: مَن عدونا .. وبمن نبدأ .. مَن نحن .. مَن معنا .. مَن نحيده .. وكيف نواجه كلَّ صنف منهم ..
أما مَن عدونا, فقد بيناه أنفا .. (الشرائح الأربعة) .
أما بمن نبدأ, فنكرر لنؤكد هو التحالف اليهودي الصليبي المتمثل في الولايات المتحدة الأمريكية واليهود داخل وخارج فلسطين والإنجليز ومن دار في فلكهم من دول الغرب الصليبية .. ولنضربه ومصالِحَه في أي مكان بالمعمورة .. فيا ثائر بن ثائر ويا شباب معسكر الفاروق وجهوا ضرباتكم لهؤلاء, لا تتخطوهم إلى غيرهم في هذه المرحلة .. وغدًا لناظرِه قريبٌ ..
أما مَن نحن, فنحن التيار الإسلامي .. بكل منتسبيه .. وجماعاته الجهادية والدعوية والإصلاحية .. وهذه الجماعات بلا شك هي العمق الأول للمجاهدين الذين يجب أن ينصروهم ويؤوهم .. لسبب جوهري لأنه إذا خمدت جذوة المجاهدين, فهم أول من يلتفت إليهم العدو ليبطش بهم ..