وهو يتعلق ببناء عقيدة الفرد بناءً إسلاميًا متينًا .. وقد تكلمنا عنها في الشق السياسي .. ونضيف إليها هنا استكمال تحصين الفرد ضد الأطروحات الفكرية والشبهات الشرعية .. فتحفظ الفرد من السقوط ضحية التقلبات الفكرية .. والتي تنتج من خلال المؤثرات الخارجية سواء من تأثير دعايات التحالف اليهودي الصليبي أو من فحيح أفاعي السلطان العاملين تحت راية بلعام بن باعوراء ..
الشق الثاني: الإعداد الحركي:
وهي المهارات الأمنية التي تعمل على حماية الفرد من السقوط بيد زبانية السلطان أثناء قيامه بمهامه الجهادية .. ويجب على الفرد المجاهد احترافها لتكون سلوكًا ذاتيا .. وهذه المهارات عبارة عن مجموعة من البنود والإجراءات تتعلق بحماية وتأمين المجموعات .. التحركات .. الاتصالات .. المنشآت .. المخازن .. البيوت السرية .. التفتيش .. اللقاءات .. الاجتماعات .. صناديق الرسائل الميتة .. التحقيق .. التجنيد .. التهريب .. الاستخبارات .. إدارة العمليات ..
ومن واقع التجربة أقول لكم .. لا يكفي أن تقول أنك قرأت كل هذا .. ولكن عليك أثناء التدريب والقراءة أن تسأل لتفهم بدقة ما هو المراد والأهم أن تمارسه عمليًا لتجعله سلوكًا ذاتيًا .. وأكرر عليك أن تمارسه عمليًا لتجعله سلوكًا ذاتيًا .. وأكرر عليك أن تمارسه عمليًا لتجعله سلوكًا ذاتيًا .. أما التشدق بكثرة القراءة دون الممارسة فعواقبه وخيمة.
لا بد من عقد دروس وتدريب الأمن لكل من يريد أن يحمل السلاح في المدن .. وتدريب الأمن لا يحتاج إلى معسكرات بل في داخل بيوتنا .. وحمل السلاح وتخزينه لا بد أن يخضع لترتيبات أمنية فائقة الحساسية ..
وأحيل الإخوة هنا على كتابين الأول مذكرة الأمن لتنظيم القاعدة وهي مذكرة رائعة متكاملة .. فإن لم توجد فمجلد الأمن من موسوعة الجهاد الأفغاني .. وكنت أتمنى لو أن بعض الإخوة صرف وقتًا لإعادة كتابة هذا السفر الضخم على ملفات ( Word) بحيث يسهل علينا جمع وإضافة ما يفيد الشباب في هذه المرحلة في مذكرة مختصرة.
فإذا قمنا بتحصين الفرد عقائديًا وحركيًا نكون قد ألبسناه درعًا أمنيًا .. وبهذا الدرع يتحول الفرد المسلم إلى قلعة منيعة حصينة يستحيل اختراقها ويطيب لها أن تستشهد دون عقيدتها .. قال تعالى (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ) [الأنعام: 28] .
فائدة:
عندما تعمل الحركة الجهادية في المدن وتحت سلطان النظام الحاكم .. تدار العمليات العسكرية بإشراف الجانب الأمني ومن منطلقه فلا تتجاوز تعليماته .. وإلا ستعاني الحركة من ضربات النظام