الصفحة 8 من 61

والضوابط التي وضعت للقضاء على الظاهرة التي استشرت إلا أن المجاهدين شبوا عن الطوق وحطموا كل القيود .. كان من أهم سمات المجاهدين أنهم لا يعترفون بالقوانين أو الخطوط الحمراء .. فلم يعملوا بها أو حتى راعوها .. فكل خطوط المجاهدين خضراء .. وملؤوا الأرض .. فظهرت القاعدة وطالبان .. وامتد الجهاد, فغشي العالم القديم بقاراته الثلاث في الصومال والبوسنة والشيشان وغيرهم .. بل واشتد عود الجهاد, فصفعهم على وجههم الكالح في العالم الجديد وفي عقر دارهم في نيويورك وواشنطن ..

إذًا لقد كان الدخول الروسي لأفغانستان, وفسح المجال أمام الإسلاميين هو الخطأ الذي يدندن به الغرب الآن (حيث مزقوا الأمة في مطلع القرن ثم جمعوها في منتهاه بأفغانستان) هو مفتاح الفرج للأمة الإسلامية .. ورب ضارة نافعة .. فمنذ سقوط الخلافة لم تجتمع الأمة كأمة (لا كحكومات وأنظمة) إلا في الجهاد في أفغانستان .. وبمعنى آخر لقد تمزقت الأمة يوم تخلت عن الجهاد, ولم تجتمع مرة أخرى إلا يوم أن رجعت إلى دينها, وجمعها الجهاد .. الذي أدركنا فيه أننا أبناء الجزيرة ومصر والعراق والشام والمغرب العربي بما فيه موريتانيا والسودان وليبيا والصومال وجزر القمر واندونيسيا وفطاني وجزر المالديف وماليزيا والفلبين وباكستان وبنجلاديش والهند وطاجيكستان وتركستان وتركمانستان وأوزباكستان وتركيا وإيران .. كلنا أبناء أمة واحدة .. ربنا واحد .. ديننا واحد .. همنا واحد .. قال تعالى (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء 92] , وقال تعالى: (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ) [المؤمنون: 52] .. وأعتقد فيما أعتقد أن طليعتها هي قاعدة أنصار الله أو قاعدة الجهاد المشهورة باسم القاعدة .. إنها الأمة الإسلامية في بعثها الجديد ..

أرجو ألا أكون أطلت, ولكني قمت بصياغة أحداث قرن في ورقة أو ورقتين.

المرحلة الثانية: مرحلة الاستعباد التام (هذا فيما يعتقدون هم .. ولكن هيهات .. )

قال تعالى: (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُوا نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) [البقرة: 32] .

1 -طرح استراتيجية المصالحة, والتطبيع, والسلام, والتعايش مع الواقع (العبودية) على الأمة الإسلامية والترويج لها من خلال القيادات والزعامات العربية ومثقفيها, ولهذا جاءت مبادرة السادات, وسمعنا عن سلام الشجعان, ولم نذهل من مبادرة الأمير عبد الله, والبقية تأتي.

2 -تهيئة الجماهير نفسيًا بمزيد من القهر .. لتقبل واقع القوة الإسرائيلية وتفوقها العسكري وتحالفها الغربي الذي لا يقبل النقاش .. ونحن نرى مدى القهر الذي تمارسه إدارة شارون على الشعب الفلسطيني برغم قوة ردِّ الفعل والتفاني والتضحية وبذل الدماء من الشعب الفلسطيني .. كما نرى القهر الذي تمارسه الولايات المتحدة الأمريكية على العراق ..

3 -في هذه الشهور بالذات (من منتصف عام 2002 إلى منتصف عام 2003) يجتهد التحالف اليهودي الصليبي وعملائهم من الحكام والخونة - يجتهدون - في إفراغ الساحة الإسلامية من أي معارضة مسلحة وذلك بضرب التيار الجهادي من خلال اغتيال قياداته واعتقال جنوده, وتتم هذه العملية عادة من خلال استفزازات حكومية (محدودة ومدروسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت