فهرس الكتاب
وشرع الله وحده هو البرئ من الأهواء . لأن الله سبحانه ليست له (( مصلحة ) )مع هذا الفريق أو ذاك: (( ما أريد منهم من رزق، وما أريد أن يطعمون [1] "0"
وكل الناس خلقه بالتساوى.. لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى0
(( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله آتاقكم . إن أكرمكم عند الله أتقاكم. إن الله عليم خبير ) ) [2] 0
فإما اتباع لشرع الله.. فهو الإسلام . وإما اتباع للأهواء.. فهى الجاهلية في كل زمان ومكان0
والسمة الثالثة المشتركة في كل جاهلية هى وجود طواغيت في الأرض يهمهم أن ينصرف الناس عن عبادة الله الواحد والحكم بشريعته، ليتحولوا إلى عبادة أولئك الطواغيت والحكم بشريعتهم - أى بأهوائهم:
(( الله ولى الذين آمنوا، يخرجهم من الظلمات إلى النور. والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ) ) [3] 0
(( الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت ) ) [4] 0
ووجود الطواغيت سمة ملازمة للبعد عن منهج الله 00 فحين ينحرف الناس عن العبادة الحقة، يتوجهون إلى عبادة كائنات أخرى - بمفردها، أو بالإشراك مع الله - وعندئذ تصبح هذه المعبودات طواغيت!
ويستوى أن يكون الطاغوت فردًا، أو طائفة، أو جماعة ، أو عرفًا ، أو تقليدًا، أو أى قوة تستعبد الناس لها فلا يملكون الخروج عن أوامرها0
والطاغوت - سواء كان فردًا أو طائفة أو جماعة.. إلخ - لا يحب للناس أن يؤمنوا بالله ويعبدوه حق عبادته. فإنه لا يستطيع أن يعيش ويتمكن حيث يكون الولاء لله! ولا يعيش ويتمكن إلا بصرف الناس عن عبادة الله، ليتمكن هو من أن يفرض هواه!
ومن ثم يقف الطاغوت دائمًا موقف العداء من العقيدة الحقة، لأنه يريد الولاء لشخصه ومصالحه؛ والعقيدة الحقة تجعل الولاء لله !
(1) سورة الذاريات (57)
(2) سورة الحجرات (13) 0
(3) سورة البقرة (257) 0
(4) سورة النساء (76) 0