الصفحة 119 من 512

على أن المشاهد في التاريخ كله أن الجاهليات لا تحرم الفاحشة الخلقية على وجه التحديد! يستوى في ذلك الجاهلية العربية، والجاهلية الفارسية، والجاهلية الهندية 00 واليونانية والرومانية والفرعونية 00 وجاهلية القرن العشرين!

وتختلف الأسباب 00

فقد يكون السبب هو انشغال الطاغوت الذى يحكم - وكل حكم بغير ما أنزل الله فهو الطاغوت - بحماية مصالحه القريبة عن كل أمر عداه . ومن ثم لا يلتفت إلى انحراف الناس في شئون الجنس، ولا يعنيه أن يقوم هذا الانحراف0

وقد يكون السبب هو قيام الطاغوت بنشر الفاحشة عمدًا، ليستمتع هو بالمتعة المحرمة، أو لتلهية الناس عن الظلم الواقع عليهم - وكل حكم بغير ما أنزل الله ظلم - بالانغماس في متع الجنس الفاحشة، فينسون ، وينصرفون عن محاكمة الطاغوت!

وعلى أية حال فهناك تلازم دائم بين كل جاهلية وبين الانجراف في تيار الشهوات0

تلك سمات تبرز في كل جاهلية على وجه الأرض خلال التاريخ 00 وهى جميعًا ناشئة من السمة الرئيسية الكبرى في كل جاهلية، وهى الانحراف عن عبادة الله.

سمات مشتركة لا يمكن أن تخلو منها الجاهلية 00

كانت موجودة في الجاهلية العربية، وكانت موجودة في الجاهلية الفارسية واليونانية والرومانية والفرعونية.. وهى كذلك قائمة في الجاهلية الحديثة، بلا اختلاف في غير الصورة الظاهرة، وبلا اختلاف حتى في الصورة في بعض الأحيان!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت