الصفحة 95 من 512

والأنبياء الذين جعلهم الله هداة للبشر ومعلمين، لوثت سيرتهم، وألصقت بهم التهم، في هذا الكتاب، فلم يعودوا ليصلحوا أسوة للناس.

والشريعة فيه تحل لبني إسرائيل ما تحرمه على غيرهم، فالربا حرام إذا تعامل اليهودي مع مثله. أما مع غيره من الناس فهو حلال زلال.

أما تعاليم (التلمود) فتجعل من اليهود (عصابة) تستحل دماء البشر، وأموالهم وحرماتهم ، باسم الدين، فكل من عداهم من الأمم يجب أن يكونوا عبيدا لهم، وأن يكون لهم السيادة على العالم، وكل من دونهم أحط من البهائم .

على أن اليهود لو كانوا يملكون رسالة لهداية البشر، لكانوا أبعد الناس عن الصلاحية لحملها. فهم بأنانيتهم وعزلتهم، وحقدهم وطمعهم وشرهم لا يصلحون لحمل رسالة عالمية.

وهم- بما نشر عنهم في بروتوكولات حكماء صهيون، وما ظهر على أيديهم في فلسطين ولبنان، أعداء البشرية لا منقذوها!

وهم بتاريخهم الدموي مع أنبياء الله ورسله زكريا ويحيى والمسيح ومحمد عليهم الصلاة والسلام لا يصلحون لحمل الرسالة.

وهم بتاريخهم في إيقاد الفتن، وتمزيق الجماعات، وبث الأفكار الهدامة، ونشر الفلسفات، والمذاهب الانحلالية- لا يصلحون للإنقاذ، وإخراج البشرية من الظلمات إلى النور، فإن فاقد الشيء لا يعطيه!

الماركسية داء لا دواء:

وإذا عجزت المسيحية، وعجزت اليهودية عن إنقاذ الإنسان المعاصر من الدمار المعنوي الذي يهدده صباح مساء، فلا يتصور أن تكون (الماركسية) هي البديل الذي يقدم قارورة الدواء للمريض، ومضخة الإطفاء للحريق . وذلك لأمرين.

(الأول) : أن الماركسية جزء من الحضارة المادية المعاصرة، بل هي الجزء الأشد غرقا وإغراقا في المادية، فكيف تكون البديل لنفسها؟ وكيف يصلح الداء دواء إلا على طريقة أبي نواس، وداوني بالتي كانت هي الداء؟! وقد قال الشاعر:

إذا استشفيت من داء بداء... فأقتل ما أعلك ما شفاك!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت