فمن ذلك قوله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} (ق: الآية: 18) .
وعن سفيان بن عبد الله الثقفى قال: قلت يارسول الله ما أخوف ما تخاف علىّ؟ قال:"هذا وأخذ بلسانه" [1] .
وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قلت يارسول الله ما النجاة؟ قال:"أمسك عليك لسانك ..." [2] .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" [3] .
وهو من جوامع كلمه - صلى الله عليه وسلم - فالكلام إما أن يكون خيرًا فيكون العبد مأمورا بقوله، وإما أن يكون غير ذلك فيكون مأمورًا بالصمت عنه.
وعن أبى هريرة - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب" [4] .
وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال:"والله الذى لا إله"
(1) رواه الترمذى (9/ 249) الزهد وقال حسن صحيح، وابن ماجة (3972) الفتن، والدارمى (2/ 298) الرقاق، والحاكم (2/ 313) وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبى والألبانى.
(2) رواه الترمذى (9/ 247) الزهد، وأحمد (5/ 259) ، وابن المبارك (134) الزهد، وصححه الألبانى لطرقه في الصحيحة رقم (890) .
(3) رواه البخارى (10/ 445) الأدب، ومسلم (2/ 18) الإيمان، وأبو داود (5032) الأدب، وابن ماجة (3971) الفتن.
(4) رواه البخارى (11/ 266) الرقاق، ومسلم (18/ 117) الزهد، والترمذى (9/ 195) الزهد بلفظ:"إن الرجل ليتكلم بالكلمة لايرى بها بأسًا يهوى بها سبعين خريفًا في النار"وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.