فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 124

الشكر: هو الثناء على المنعم بما أولاكه من معروف.

وشكر العبد يدور على ثلاثة أركان - لايكون شكرًا إلا بمجموعهما - وهى: الاعتراف بالنعمة باطنًا، والتحدث بها ظاهرًا والاستعانة بها على طاعة الله، فالشكر يتعلق بالقلب واللسان، والجوارح، لاستعمالها في طاعة المشكور وكفها عن معاصيه.

وقد قرن الله سبحانه وتعالى الشكر بالإيمان، وأخبر أنه لا غرض له في عذاب خلقه إن شكروا وآمنوا بهه، فقال تعالى: {مَّا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ} (النساء: من الآية 147)

وأخبر سبحانه عن أهل الشكر هم المخصوصون بمنته عليهم من بين عبادة فقال عز وجل: {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَؤُلاء مَنَّ اللهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} (الأنعام: الآية 53)

وقسم الناس إلى شكور وكفور، فأبغض الأشياء إليه الكفر وأهله، وأحب الأشياء إليه الشكر وأهله، قال تعالى: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} (الإنسان: الآية 3)

وقال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} (إبراهيم: الآية 7)

فعلق سبحانه المزيد بالشكر، والمزيد منه لا نهاية له كما لا نهاية لشكره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت