الصفحة 11 من 39

عفوًا فقط بالشهرين المتتابعين ، أنا قرأت ربما يحصل فرق أربعة أيام يعني القمري ربما يكون مثلًا تسعة وعشرين ، وتسعة وعشرين ، فيكون المجموع ستة وخمسين ، يعني هذا لو كان في عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر ، فممكن التفاوت يكون في هذه الحالة لأنه قد تتوالى أربعة أشهر قمرية ، تسعة وعشرين ، قد تتوالى أربعة أشهر قمرية ثلاثين ، لكن ليس أكثر من ذلك كما قال عدد من أهل العلم ، فهو المسير على أي شيء على الأشهر القمرية ، مثلًا امرأة مات زوجها أربعة أشهر وعشرة أربعة أشهر إيش قمرية، العرب كانوا أمة أمية لا يكتبون ولا يحسبون ، قالوا الشهر هكذا ومرة أشار ثلاث مرات قبض أصبعه ، إذًا مرة ثلاثين ومرة تسعة وعشرين ، قد يكون ذلك ، وقد يكون ثلاثين ، قد يكون تسعة وعشرين ، هذا بالنسبة للعرب ، الذين يرونه أمرًا و اضحًا وليس أمرًا خفيًا ، فارتضى الله لنا التقويم القمري معتمد على البساطة والوضوح ، وعلى الأدلة البينة ، وليس على الحسابات المعقدة ، والله -سبحانه وتعالى- عاب على العرب تلاعبهم في الشهور القمرية ( إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا ، يحلونه عامًا ويحرمونه عامًا ليواطئوا عدة ما حرم الله ) فكانوا يتلاعبون إذا أرادوا القتال أخروا وقدموا في الأشهر الحرم ، فالله -سبحانه وتعالى- ذمهم على هذا الفعل ، ووبخهم عليه، وهذا التلاعب منهم لا يغير حقيقة الأمر وأن الحرام عند الله -سبحانه وتعالى- حرام إلى يوم القيامة مهما تلاعبوا به ، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: (ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض ، السنة اثنى عشر شهرًا منها أربعة حرم ، ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ) وبهذا عاد التقويم القمري إلى نظامه الطبيعي وقال ابن كثير في قوله -صلى الله عليه وسلم-: ( إن الزمان قد استدار كهيئته ) قال: هذا تقرير منه -صلى الله عليه وسلم-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت