الصفحة 5 من 39

جميل لعلنا يا شيخ أن نذرف إلى يعني تأصيل فيما يتعلق بالشمس والقمر ، وارتباطها التعبدي ، أو ارتباطها التأملي بالنسبة للإنسان وكذلك التسليم فيما يتعلق بارتباطها بالزمن ، وأيضًا بالحساب وبمعرفة الأيام ؟

الشيخ محمد:

نحن نعلم أن الله -سبحانه وتعالى- يعني خلق الشمس والقمر وجعل لكل منهما منافع قال تعالى: ( فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانًا ذلك تقدير العزيز العليم ) فبالشمس والقمر تعرف الأزمنة ، والأوقات ، وتضبط أوقات العبادات وآجال المعاملات ، ويعرف بها ما مضى من المدة ، فلولا وجود الشمس والقمر وتناوب الشمس والقمر ، واختلاف الشمس والقمر ، لما عرف ذلك الناس بل ربما ما كان يعرفه إلا أفراد بعد الاجتهاد والحسابات الطويلة، وبذلك تفوت مصالح ضرورية على العباد ، الله -عز وجل- قال: ( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورًا ، وقدره منازل ) يعني قدر القمر ( منازل ) فيبدأ هلالًا صغيرًا ثم يكبر إلى أن يصبح بدرًا ثم يصغر إلى أن يختفي وقدره منازل القمر لاحظ قدره منازل لتعلموا عدد السنين هذه السنوات نعرف عددها بالقمر لأن هذه الأشهر القمرية ، هي التي إذا انقضى اثنى عشر منها دخلت السنة الأخرى ، جميل لتعلموا عدد السنين والحساب ، ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون ، فانتفاع الخلق بضوء الشمس ونور القمر العظيم ، لأن الشمس سلطان النهار والقمر سلطان الليل ، حركة الشمس تنفصل السنة إلى الفصول الأربعة والفصول الأربعة تنتظم حركة العام بحركة القمر تحصل الشهور لاختلاف حاله، من الهلال إلى البدر إلى الاختفاء يكون في ذلك زيادة الضوء ونقصانه، حتى أحوال رطوبات العالم تختلف بالنسبة للمد والجزر البحر يتأثر أيضًا بحركة القمر ، بسبب الحركة اليومية يحصل النهار والليل ، فالنهار يكون زمانًا للتكسب والطلب ، والليل يكون زمن للراحة ، وبالشمس تعرف الأيام وبسير القمر تعرف الشهور والأعوام، وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت