‹ صفحة 184 ›
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
قال إسحاق بن سليمان: (وإذ قد) (1) أتينا في الجزء الأول من كتابنا هذا على ما أردنا إيداعه (2) من الدلائل العامية الداخلة على أجناس الطعوم وأنواعها، فقد بقي أن يستتم الكلام بالقول على كل واحد من أشخاص الأغذية على الانفراد.
ونخص هذا الجزء منه بـ:
ونجعل ابتداء كلامنا في الحنطة، إذ كانت العلة العنصرية (2) للغذاء.
وليس قولنا في الحنطة أنها علة عنصرية للغذاء (3) قولًا يوجب لها دون غيرها من الحبوب ولا لسلب غيرها ما وصفناها به، لكنا خصصناها بذلك لأنها أغذي الحبوب وأعدلها مزاجا، وأقربها من مزاج بدن الانسان، والله تعالى أعلم.
(1) تعرضت الصفحة الأولى من الأصل لطمس طولي في وسطها، مما أدى إلى محو كلمة أو أكثر، كليا أو جزئيا من كل سطر، وضعناها بين قوسين. واقتصرت إشارتنا على ما كان محوه تاما.
(2) بقي من هذه الكلمة الحرفان الأول والأخير. ولعلها كما أثبتنا.
(3) يعزز إثباتها كذا ورودها في الجملة التالية.