فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 630

‹ صفحة 208 ›

القول في السميذ والجشيش المطبوخين أما السميذ والجشيش (1) فإنهما إذا طبخا باللبن، ولدا (2) دما محمودا حسنا كثير التغذية من غير إضرار، إلا أن يدمن استعمالهما، فيولدا سدة في الكبد وغلظا في الطحال وحجارة في الكلى والمثانة، ولا سيما متى وافت مزاج الكلى حارا، إما بالطبع وإما بالعرض، من قبل أن كل مزاج حار إذا وافى رطوبة لزجة، فلا بد للحرارة مما تطبخ اللزوجة وتحجرها، وبخاصة متى كانت مجاري الكلى ضيقة بالطبع، لان الغذاء اللزج يبطئ فيها لغلظه ويولد سددا.

ولذلك تتمكن الحرارة منه وتحجره.

ومما ينتفع به هي (3) النخالة إلى مثل هذه الحال مخالفة لمزاج الحار أصلا.

وينبغي أن نعلم أن هذه الأطعمة، أعني السميذ والجشيش حسنة الغذاء جدا، تولد دما محمودا إلا أن يدمن استعمالها.

(1) جش البر: طحنه طحنا خشنا، فهو جشيش. والجشيش من الأطعمة: حنطة تطحن طحنا غليظا وتطبخ باللحم أو التمر. ويقال لها دشيشة. (معجم متن اللغة، مادة جشش) .

(2) في الأصل: ولد.

(3) كذا في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت