‹ صفحة 7 ›
من الإسرائيلي جرت له في مجلس زيادة الله هذا، تكشف عن مكانته عند هذا الحاكم، وتؤرخ ولو بصورة غير مباشرة لشخصيته الهزلية، كما تبرز قدرة الإسرائيلي على الجدل والاقناع.
واتبعها بنادرة ثانية مع أبي عبد الله الشيعي (1) داعية المهدي (2) .
وكان هذا يستخدم مؤلفنا بصناعة الطب.
ترك إسحاق بن سليمان عددا من المؤلفات منها:
* كتاب الحميات، خمس مقامات.
قال في كشف الظنون: (لم يوجد في هذا الفن مثله) .
وفى طبقات الأطباء: (لم يوجد في هذا المعنى كتاب أجود منه) .
وعن لسان ابن رضوان: (أنا علي بن رضوان الطبيب، ان هذا الكتاب نافع وجمع رجل فاضل، وقد عملت بكثير مما فيه فوجدته لا مزيد عليه) .
* كتاب الأغذية.
كتابنا هذا.
واقتصار العنوان فمن قبيل العادة التي كانت مألوفة، ولا يعنى خلوه من الأدوية.
ذكره ابن أبي أصيبعة باسم (كتاب الأدوية المفردة والأغذية) ، وسماه ابن جلجل (في الغذاء والدواء) .
وسيرد على لسان صاحبه أنه (كتاب الأغذية والأدوية) .
* كتاب البول.
* كتاب الأسطقسات.
* كتاب الحدود والرسوم.
* كتاب بستان الحكيم.
ذكر ابن أبي أصيبعة أن فيه مسائل من العلم الآلهي.
* كتاب المدخل إلى المنطق.
* كتاب المدخل إلى صناعة الطب.
* كتاب في النبض.
* كتاب في الترياق.
* كتاب في الحكمة.
* كتاب الأوائل والأقاويل.
ذكره البغدادي في ايضاح المكنون، ذيل كشف الظنون.
لقد اشتهرت كتب الإسرائيلي، وكان هو يدرك أهميتها ويعتز بها كمآثر تخلد ذكره.
من المرويات عنه قوله: (لي أربعة كتب تحيي ذكري أكثر من الولد، وهي: كتاب الحميات، وكتاب الأغذية والأدوية،
(1) هو الحسين بن أحمد، يلقب بالمعلم، مهد لدولة العبيديين ونشر دعوتهم في المغرب. ثار على زيادة الله بن الأغلب وأجبره على الفرار من إفريقية سنة 294 هـ. (الاعلام: 2 / 230) .
(2) هو عبيد الله بن محمد المهدى، أبو محمد، مؤسس دولة العلويين في المغرب.
طرد الأغالبة وأسس مدينة (المهدية) ومات بها بعد أن حكم أربعا وعشرين سنة. توفي سنة 322 هـ. (الاعلام: 4 / 197) .