الصفحة 14 من 95

ثم قال الله: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) ومجاهدة أهل الكفر وأهل النفاق دين وملة وقربة ولكنها تختلف طرائقها من حال إلى حال ، والأصل أن الجهاد بالسيف ، وفي القرآن آية اسمها"آية السيف"هي الآية الخامسة من آية التوبة ، لكن إذا غلب على رأي الإمام المسلم أن الجهاد أحيانا يكون أحيانا بغير ذلك فلا حرج فيه والمهم حفظ بيضة المسلمين، وحفظ دينهم وتوسيع رقعتهم ما أمكن إلى ذلك سبيلا.

ثم قال الله: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ) هذا مثل ضربه الله جل وعلا على أن هناك من العباد عياذا بالله من لا ينتفع أبدا لا ببقعه ولا بجسد ، لا ببقعة يسكنها ولا بمؤمن تقي يصحبه ، فأتى بمثالين:

امرأة لوط ونوح وهاتان المرأتين ما زنيتا قط فالله أكرم أنبياؤه من أن يجعلهم يخالطون على فراشهم امرأة تشتغل بالزنا ولكنهما خانتا نبيي الله بأنهما أظهرتا الإيمان وأبطنتا الكفر والخيانة هنا خيانة في الدين ليست خيانة على الفراش .

ونوح أول رسل الله إلى الأرض ، ولوط ابن أخ لمن ؟ أبن أخ لإبراهيم عليه السلام سكن قرية سدوم ، وأُهلك قومها وأهلها كما تعلمون لارتكابهم الفاحشة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت