قال الله جل وعلا: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا) فلما كفرتا انتفا أن يصل إليهما نفع قال الله: (فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) أي لا نوح أغنى عن امرأته ولا لوط أغنى عن امرأته (وَقِيلَ) أي لهما للمرأتين ( ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ) كان المفترض ولا ملزم على الله أن يقال ( ادخلا النار مع الداخلات ) ، لكن الآية جاءت قالت: (وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ ) كان المفترض ولا ملزم على الله أن يقال ادخلا النار مع الداخلات لكن الآية جاءت (وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ) وأحسن ما قيل في تخريج العلة هنا علميا:أن الأصل أن المرأة أيها المبارك تبع لمن ؟ تبع لزوجها حتى في عُرفنا العادي في الأوراق الرسمية المرأة تتبع زوجها لا تتبع أباها إذا تزوجت، فالأصل أن المرأة محكومة بالزوجها ، فهذه المرأة سواء كانت امرأة نوح أو امرأة لوط تمردت على زوجها ، وأبت دينا غير دين زوجها فكأنها أصبحت رجل منفردا مستقلا ولم تعد أنثى ، بصنيعها بعملها ، فعاملها الله جل وعلا في السياق والصفة التي تلبست بها، فقال الله لها: (وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ) مع الدخلين من الرجال لأنك انفردت عن التبعية لزوجك والله يقول: ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) .