{ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ183} أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ثم قال جل شأنه { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ } هنا قبل أن نفصل في شيء مهم من أجل أن تفهمونه فهم الناس ما هي الأيام المعدودات ؟ جمهور المفسرين على أنها رمضان لأن الله قال: { فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } وهذا عندنا مرجوح معنى الآية حتى تفهم سأقولها إجمالًا ثم أفصل"الصواب الذي نراه أن الصيام فرض قبل أن يفرض رمضان يعني فرض صيام لكنه ما قرن برمضان ، رمضان جاء متأخرًا ، فرض أيام لكن ما هي الأيام هل هي ثلاثة أيام من كل شهر هل هو يوم عاشوراء وما قبله وما بعده ؟ يحتمل هذا ،هذا الصيام في الأول كان أيامًا معدودات لكنه كان واجبًا على التخيير لا على التعيين ، ما معنى واجب على التخير لا على التعين ؟ يعني أن الناس كانوا مخيرون ما بين الصيام أو الفدية في صيام الأيام التي قلنا ممكن أن تكون ثلاثة أيام من كل شهر أو أن تكون عاشوراء"فيصبح قول الله جل وعلا: { أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} قال الله: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ } يطيقون ماذا ؟ صيام أي أيام ؟الأيام المعدودات { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} فأخبر جل وعلا بالفدية فأصبح إما أن تصوم وإما أن تفدي { َمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا } أي جمع ما بين الفدية والصيام ، ثم قال جل وعلا: { وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ } خير لكم من ماذا ؟ من الفدية { إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } كل هذا تمهيدًا لئن يأتي صيام رمضان ، فأيام معدودات ليس كما فهمها جمهور العلماء على أنها تعود على رمضان محال لأننا نعلم في اللغة بعيد جدًا أن يقال لشهر كامل أنه أيام معدودات ، فيصبح أن الصيام ليس رمضان أن الصيام فرض