الصفحة 40 من 95

أياما معدودات وهذا كان الصيام فيها واجب على التخيير لا على التعيين والإنسان مخير ما بين الفدية وما بين الصيام ولكن الله قال: { وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } ثم جاء فرض رمضان بتمهيد فضل رمضان قبل فرضه فقال أصدق القائلين { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } إلى الآن لا يوجد فرض ، أين الفرض ؟ { فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } يعني قول ربنا: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } هذا إخبار بفضل الشهر ، أين وجوب الصوم ؟ في قوله جل ذكره { فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } .

الآن انتهينا من الأيام المعدودات فأصبح هذه الآيات ناسخة للآيات التي قبلها قال جل وعلا: { فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ } التقدير فأفطر { فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} منها فهم العلماء ومن أضرابها من الآيات قاعدة أصولية"أن المشقة تجلب التيسير"قال الله: { يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ } .

قد أسس الفقه على نفي الضرر** وأن ما يشق يجلب الوطر

ما معنى الوطر؟ السعة والتخفيف { وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ } خطاب لمن ؟ لمن أفطر { وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ } خطاب لمن ؟ لمن أدرك الشهر حتى أدرك ليلة العيد { وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } .

قال الله في الآيات { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ } للعلماء في معنى الآية قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت