الصفحة 52 من 95

قال الله جل وعلا: (ق * وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ* بَلْ عَجِبُوا أَن جَاءهُمْ مُنذِرٌ مِّنْهُمْ ٌ) الواو: للقسم بالاتفاق ، وأقسم الله جل وعلا بالقرآن المتلبس بالشرف في ذروته وأعلاه و كماله ، ولا ريب أنه لا مجد للكِلم يعلوا مجد القرآن لأنه كلام الله ، وقد مر معنا في لقاءات مضت ودروس خلت أن الله قال الله قال في الواقعة: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ* إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ* فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ) فجاء قول الله جل وعلا: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ) أهل التفسير الذين يعنون بجانب بالإعجاز العلمي أخذوا يتحدثون أن مواقع النجوم مساقطها ، وأنها خفية لا يكاد يعلمها أحد وأن العلم المعاصر دل عليها ، ولهذا قالوا لأجل هذا قال الله جل وعلا: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) قال الله بعدها ( وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ) فقالوا من أجل هذا قال الله هنا (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ) وهذا لم يرد ، في آيات أخر أقسم الله بها ، ولكن الصواب إن شاء الله أن المعنى ليس ما ذهب إليه هؤلاء الأفاضل بأن المقصود مواقع النجوم أمر خفي ، ولكن على القول بأن مواقع النجوم هنا أي مواطن تنزل القرآن، لأن القرآن نزل منجما ، فيصبح قول الله جل وعلا: (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ) المسوغ لوجود هذا هو أن الله أقسم بالقرآن على القرآن .فيصبح قول الله جل وعلا: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) قسم بالقرآن .

وجواب القسم يُعني بالقرآن نفسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت