الصفحة 7 من 95

قال الله جل وعلا بعدها: (فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ* وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ) وقد مر معنا في لقاء مضى أن الناس كانوا يصلون حول البيت الحرام من جهة المقام فقط ، حتى كانت ولاية خالد ابن عبد الله القسري على مكة ، فأمر الناس أن يصلوا من الجهات كلها ، فلما سئل عطاء ابن أبي رباح عن هذا قال:"أجد له تأويلا و مساغًا في كلام الله ثم تلا: ( وترى الملائكة ) ".

هنا يقول أصدق القائلين جل جلاله: (وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ) والعرش: سقف المخلوقات وأعظمها طهرها ، ولهذا استحق أن يستوي الله عليه استواء يليق بجلاله وعظمته ، مع علمنا ويقيننا أن الله غني كل الغنى عن العرش ، وعن حملة العرش، هذا العرش ثمة ملائكة يحملونه وملائكة حوله ، وقد قال بعض أهل العلم:"أن من حول العرش يسمون الأروبيون"، والله جل وعلا قرن بين الحملة وبين من حول العرش في غافرقال ربنا: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ) هذه طائفة (وَمَنْ حَوْلَهُ) هذه طائفة أخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت