الصفحة 6 من 95

3: والحمد الثالث يقع بعد أن يلهموا التسبيح كما يلهمون النفس قال الله: (دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) فهذه ثلاثة مواطن والعلم عند الله يحمد فيها أهل الجنة خاصة ربهم لأن الحمد العام يقع في غير ذلك .

هنا قال الله جل وعلا: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ) هذا الوعد كان في الدنيا فإنك قبل أن تأتي هذه اللحظات إلى هذا المسجد قد كلفتك نفسك أن تبقى وكيف تترك فراشك و لتوك استرحت ، وما الذي سيزدلف بك إلى قباء ، ثم بعد أن أنهيت الصلاة أتاك وسواسك أن تغادر المسجد وتخرج ، فغلبته بأنه مجلس ذكر كله هذا تصنعه أنت والمؤمنون الذين معك لأنك تعلم يقينا أن هناك جنة ، وأنك إن دخلتها - أدخلكم الله إياها - نسيت كل شيء فهو وعد ولهذا قال الله: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ) فهم يفرحون يوم القيامة بأن الله صدقهم وعده ، قال الله جل وعلا عنهم أنهم كانوا يدعون ربهم في الدنيا (وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ) أي على ألسنة رسلك (وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ) .

وهنا الله يقول: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ) أي أرض ؟؟ الجنة بدليل ما بعدها ، (وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء) قال الله: (فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) وهذا أسلوب مدح بالاتفاق في لغة العرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت