الصفحة 83 من 95

نأتي لقول الله جل وعلا: { وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} الردة عياذاَ بالله: ترك الدين والرجوع عنه بعد الإيمان به نسأل الله العافية ، هذه الآية فيها قيد يجب أن تفقه:"أن من ارتد ومات كافرًا أي لم يعد يتب فهذا بإجماع المسلمين خالد مخلد في النار لأن هذه الآية ظاهرة فالله يقول: { وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } فلم يقل أحد من أهل العلم ولا يمكن أن يقول هذا عالم إن الإنسان إذا كان مؤمنًا ثم ارتد ثم مات على كفره يكتب له عمل صالح ، لأن هذه نص محكمة لا تقبل النزاع ولا تقبل التأويل ، ولهذا لم يقل أحدًا من المسلمين إن الشخص إذا مات على الكفر مرتدًا يكتب له شيء من أعماله أيام الإسلام ، لكن أين الإشكال ؟ الإشكال: لو أن إنسان عياذًا بالله كان مؤمنًا فصلى وصام رمضان وحج الفريضة ثم بعد ذلك ارتد نفرض أنه تنصر فمكث في النصرانية ما مكث يوم سنتين عشر، ثم عاد إلى الإسلام تبين له أن النصرانية مذهب باطل ، ولم يكن أحد يقيم الحدود فلم يقتل وقت أن كان نصرانيًا فر إلى دول الغرب إلى أوروبا إلى أمريكا إلى أي مكان، ثم إنه أسلم عاد مرة أخرى إلى الإسلام، ثم مات على الإسلام هذا موضع الإشكال ، أين الإشكال ؟ الإشكال هل حجة الفريضة في الأول تجزئ أو لا تجزئ ؟ بمعنى هل إن العمل الذي صنعه أيام إسلامه يحبط أو لا يحبط ؟"

*فمن قال من العلماء: أنه يحبط أخذ من آيتين تضمنت العموم دون تقييد وهي قول الله جل وعلا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت