المقصود قال ربنا تبارك وتعالى: (وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ ) من الذي قضى وحكم وفصل؟؟ رب العباد (وَقُضِيَ بَيْنَهُم) بين من ؟ بين العباد ، (وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ) ولم يقل جل ذكره بالعدل لأن العدل مندرج في الحق ، والحق أعم ، لأنه لو قال ولا ملزم على الله وقضي بينهم بالعدل فكم ممن يدخل الجنة لا يستحق الجنة ، لكنه فضل من الله ورحمة ، أما من دخل النار فإن الله يكرم أهل الجنة بفضله ويعذب أهل النار بعدله ، ولا يسأله مخلوق عن علة فعله ، كما لا يعترض عليه ذو عقل بعقله.
قال ربنا: ( وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ) ولم يذكر القائل ، لكن أهل العلم يقولون:"أن كل أحد من الخلائق يومئذ يقول الحمد رب العالمين"لكنها إذا قالها أهل الكفر على القول أنهم مندرجون فيمن يقولها فإنها لا تنفعهم لأن القيامة واليوم الآخر ليست دار تكليف إنما هي دار بعث و جزاء. ... ...
الآيات الثانية: التي سنعرض الحديث عنها خواتيم التحريم: قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) هذه الياء حرف نداء بالاتفاق ، وقول ربنا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) هذا أيها المبارك نداء كرامة لا نداء علامة .