أما التسرع دائمًا فإنه يؤدي إلى الندم وإلى مالا تحمد عقباه هذا بالنسبة للدماء وكذلك بالنسبة لأعراض المسلمين لا يجوز لنا أن نتسرع في قبول الشائعات وقبول الأخبار الكاذبة . ولهذا يقول ـ سبحانه وتعالى ـ في حادث الإفك الذي قَصّهُ الله ـ سبحانه وتعالى ـ علينا في كتابه لما اتَّهم المنافقون عائشة أم المؤمنين ـ رضي الله عنها ـ مما برأها الله ـ سبحانه وتعالى ـ منه، قال الله ـ سبحانه وتعالى ـ: { لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ، لَوْلا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ } [1] . إلى قوله ـ تعالى ـ: { وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ، يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } [2] . الأصل في المسلم العدالة، والأصل في المسلم النزاهة فلا نتسرع إذا رماه أحد بسوء أو بارتكاب الفاحشة لا نتسرع بقبول ذلك بل نتثبت غاية التثبت .
(1) سورة النور، 12، 13 ]
(2) سورة النور، 16، 17 ]