فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 17 من 34

أما التسرع دائمًا فإنه يؤدي إلى الندم وإلى مالا تحمد عقباه هذا بالنسبة للدماء وكذلك بالنسبة لأعراض المسلمين لا يجوز لنا أن نتسرع في قبول الشائعات وقبول الأخبار الكاذبة . ولهذا يقول ـ سبحانه وتعالى ـ في حادث الإفك الذي قَصّهُ الله ـ سبحانه وتعالى ـ علينا في كتابه لما اتَّهم المنافقون عائشة أم المؤمنين ـ رضي الله عنها ـ مما برأها الله ـ سبحانه وتعالى ـ منه، قال الله ـ سبحانه وتعالى ـ: { لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ، لَوْلا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ } [1] . إلى قوله ـ تعالى ـ: { وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ، يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } [2] . الأصل في المسلم العدالة، والأصل في المسلم النزاهة فلا نتسرع إذا رماه أحد بسوء أو بارتكاب الفاحشة لا نتسرع بقبول ذلك بل نتثبت غاية التثبت .

(1) سورة النور، 12، 13 ]

(2) سورة النور، 16، 17 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت