تنَقّص المسلم وسوء الظن به
ثالثًا: تنَقّص المسلم الذي هو دون الإفك لا يجوز .
ولا يجوز سوء الظن بالمسلم، قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ } [1] هذا كله نَهْيٌ عن تنقّص المسلمين وعن استماع من يتنقصهم بالغيبة أو النميمة أو غير ذلك، ولهذا حرم الله جل وعلا الغيبة فقال ـ سبحانه ـ: { وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا } .
تعريف الغيبة
والغيبة كما بيَّنها النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: ( أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته ) [2] .
تعريف النميمة
والنميمة هي: نقل الحديث بين الناس على وجه الإفساد بينهم يقول الله ـ سبحانه وتعالى ـ: { وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَّهِينٍ، هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ } [3] .
(1) سورة الحجرات، 11، 12 ]
(2) أخرجه مسلم ( 6/ج16/ ص142/ نووي ) والإمام أحمد في المسند ( 12/ برقم 7146 شاكر ) ، والترمذي ( 4/1934 ) وقال: حديث حسن صحيح، وأبو داود ( 5/4874 ) ]
(3) سورة القلم، 10، 11 ]