وجوب الاجتماع على الاعتصام بالكتاب والسنة
وقوله"جميعًا"، ولاحظوا كلمة جميعًا فإن الله يطلب منّا أن نجتمع على كتاب الله وأن يكون لنا هو الهادي والمرشد الذي نسير عليه وأن نترك الأهواء والمخالفات والآراء ونتمسك بحبل الله ـ عز وجل ـ مجتمعين فجماعة المسلمين كلها مرجعها شيء واحد هو كتاب الله ـ عز وجل ـ .
ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم: ( إن الله يرضى لكم ثلاثًا ويكره لكم ثلاثًا، يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاّه الله أمركم . ويكره لكم ثلاثًا ـ القيل والقال ـ وكثره السؤال وإضاعة المال ) [1] .
الأمر بإصلاح العقيدة
هذه الثلاث التي يكرهها الله لنا . . فقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا ) ، هذا فيه إصلاح العقيدة من الشركيات والبدع والخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان . لا يكون هناك مناهج غير الكتاب والسنة . لا يكون لنا طُرق لا يكون لنا متبوعون غير الكتاب والسنة . يقول الله سبحانه وتعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا } [2] . نرجع إلى كتاب الله وسنة رسوله نرجع إليهما ونصدر عنهما .
اتباع الكتاب والسنة طريق للاجتماع
(1) رواه مسلم ( 4/12/10 ) ، والإمام أحمد ( 16/8703 ) بتحقيق أحمد شاكر، ومالك في الموطأ ( 2/20/990 ) ]
(2) سورة النساء 59 ]