ولهذا فاني أرى لزاما على المشتغلين باخراج التراث وخدمته خدمة متقنة: التوجه إلى إخراج الكتب الاصول القديمة، التي هي أمهات لغيرها، مهما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.
والله ولي التوفيق.
2"- وفي الرواة رجلان يقال لاحدهما: زيد بن حبان الرقي، وللثاني: زيد بن حباب العكلي، وقد قال ابن معين في الرقي:"لا شئ"، قاله لاسحاق بن منصور لما ساله عنه، نقله ابن أبي حاتم في"الجرح"3"
وقال ابن معين أيضا في العكلي:"ثقة"، قاله لعثمان الدارمي، كما في"تاريخه"
342)، ولفظه:"قلت: فزيد بن حباب؟ فقال: ثقة".
لكن وقع في نسخة ابن عدي من"تاريخ الدارمي"تحريف، ففيه:"قلت: فزيدبن حبان؟ فقال: ثقة"، ويؤكد أن هذا تحريف: كون ابن أبي حاتم نقل كلام عثمان الدارمي 3
2538 على صوابه، كما جاء في المطبوع منه.
3 " - وجاء في"تاريخ الدارمي"أيضا ما رقمه ولفظه: " 523 - قلت ليحيى: عبد الله العمري ما حله في نافع؟ فقال: صالح.
524 -قلت: فالليث - أعني ابن سعد - كيف حديثه عن نافع؟ فقال: صالح ثقة"."
هذا ما جاء في"تاريخ الدارمي"، وكانه حصل سقط في نسخة ابن عدي منه - أو سبق نظر منه - بسبب تكرار كلمة"صالح"في الترجمتين، فسبق نظر ناسخها من الترجمة الاولى إلى الثانيد، فجاء في"الكامل"4: 1459:"قلت ليحيى: عبد الله العمري ما حاله في نافع؟ فقال: صالح ثقة".
فيكون ابن معين قد وثق رواية العمري عن نافع، وليس كذلك، وإنما هو سقط وتجاوز نظر من ترجمة إلى ترجمة.
والله أعلم.
وقد تبع ابن عدي عليهذا الخلل: الحافظان اذلهبي في"الميزان"2
4472) ، وابن حجر في"التهذيب"5: 328 آخر الترجمة، وكان سببه عدم مراجعة الاصول؟ والله أعلم.
4 " - وفي"تاريخ الدارمي"أيضا"
783):"قلت ليحيى: فمالك بن عبيدة الديلي تعرفه عن أبيه عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم: لولا رجال خشع؟ فقال: ما أعرفه".
وهكذا جاء لفظه عند ابن أبي حاتم 8
948)، فالضمير في صيغة السؤال"تعرفه"يعود على مالك، ولا شئ قبله مذكور سواه، والجواب عائد عليه.
في حين أن اللفظ جاء عند ابن عدي 6: 2377:"قلت ليحيى بن معين: فمالك بن عبيدة الديلي،"
عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"لولا رجال خشع"تعرفه؟ قال: لا أعرفه"، ففهم ابن عدي عود الضمير على أقرب مذكور، وهو فظ الحديث، لا روايه، لذلك قال عقبه:"هذا الحديث الذي قال ابن معين لا يعرفه: حدثناه عبدان، وعبد الله بن محمد بن نصر بن سليم الرملي، وابن سليم، قالوا ..."وساق سنده ومتنه!."
5 " - وفي"تاريخ الدارمي"كذلك"
486):"قلت: فعبد الله بن نعمان، عن قيس بن طلق؟ قال: شيوخ يمامية ثقات".
فتحركف على ابن أبي حاتم في"الجرح"
568-إلى: عبد الله بن يعمر، ذلك لان السابقين كانوا يكتبون
نعمان- دون ألف: نعمن، وإذا رجعنا إلى عصر ابن أبي حاتم، ولا حظنا عدم نقطهم