ومعلوم أن"منهاج السنة"رد على الرافضي وقبيله، ولا علاقة له بهذه المسالة التي أشار إليها الذهبي أبدا، إنما يريد - والله أعلم - كتاب"الايمان"لابن تيمية رحمه الله، يكون للذهبي كتاب"مختصر كتاب الايمان"، والله أعلم باسمه وبحقيقة الامر.
8 -"فضل العلم"للذهبي، نقل عنه الامام مرتضى الزبيدي رحمه الله في"شرح الاحياء"1: 74، 79، 82.
قلت: أما النقل عن الذهبي 1: 79، 82: فمسلم، والله أعلم من أي كتاب له، لكن النقل الاول 1: 74 يه تحريف، صوابه:"فضل العلم"للمرهبي، كما جاء في غير مصدر، وتحرف في"فيض القدير"إلى: الموهبي، وسيأتي نقل عن المرهبي في"شرح الاحياء"نفسه 1: 107، ويسمى فيه على الصواب.
1 -إن كتاب"الكاشف"أحد الكتب التي دبجتها يراعة الامام الحافظ الناقد الذهبي، وكان فراغه من تأليفه في السابع والعشرين من شهر رمضان عام 720 هـ، وذلك بعد حوالي عام من فراغه من " تذهيب ويكفي"الكاشف"أنه من مصنفات هذا الامام، لا سيما أن تأليفه له كان بعد اكتماله في هذا الفن، فقد ألفه وله من العمر سبع وأربعون سنة، وسبقه قليلا تأليفه " تهذيب التهذيب"كما تقدم، وألف في العام نفسه"المغني في الضعفاء"."
ويكفيه أن مصنفه الامام قال عنه في مقدمته:"هذا مختصر نافع..".
و"الكاشف"هوو الكتاب الرابع المتفرع عن الكتاب الاول"الكمال في أسماء الرجال"للامام الحافظ عبد الغني المقدسي، المتوفى سنة 600، رحمه الله تعالى.
ويلي كتاب"الكمال:"تهذيب الكمال"للامام الاحافظ أبي الحجاج المزي المتوفى سنة 742 رحمه الله تعالى."
فهو الثاني.
ويليه:"تهذيب تهذيب الكمال"للمصنف الذهبي.
فهو الثالث.
وياتي من بعده:"الكاشف"رابع هذه السلسلة.
ويساويه في التسلسل:"خلاصة تذهيب تهذيب الكمال"للخزرجي المتوفى بعد سنة 923.
كما ترفع عن"تهذيب الكمال"صنوك""التهذيب"، هو"تهذيب التهذيب"للحافظ ابن حجر، المتوفى سنة 852 رحمه الله تعالى."
وترع عن"تهذيب التهذيب":"تقريب التهذيب"لابن حجر نفسه.
فتكون هذه الكتب الثلاثة بمرتبة واحدة في التسلسل، وهي:"الكاشف"، و"التقريب"،"الخلاصة".
2 -مكانة الكتاب:
إن"الكاشف"كتاب تقتحمه العين من صغر حجمه إذا ما قيس بالكتب الكبيرة في هذا العلم الشريف، لكنه في حقيقته معلم مدرب، ومحرر معتمد.
وللحقيقة والانصاف أقول: إنه كتاب دربة وتعليم وتاسيس، أكثر من كونه مرجعا لحكم نهائي في