وتذكر كتب السيرة أن النبي- صلى الله عليه وسلم - مرَّ بامرأة من بني دينار، و قد أصيب زوجها وأخوها وأبوها في غزوة أحد فلما نعوا لها قالت: ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قالوا: خيرًا يا أم فلان هو بحمد الله كما تحبين قالت: أرونيه حتى أنظر إليه قال: فأشير لها إليه حتى إذا رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل (1) .
وعندما جيء بزيد بن الدثنة- رضي الله عنه -ليصلب ثم يقتل، قال له أبو سفيان:"أنشدك الله يا زيد أتحب أن محمدا عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه وأنك في أهلك ؟ قال: والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأني جالس في أهلي فقال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدًا، ثم قتل- رضي الله عنه - (2) ."
المطلب السادس: صقل الشخصية
(1) ينظر: سيرة ابن كثير (3/93) ، وسيرة ابن هشام (4/50) .
(2) ينظر: سيرة ابن كثير (3/125) ، وسيرة ابن هشام (4/125) .