الصفحة 1253 من 1780

واتخذ الفقهاء من هذا القول قاعدة في الشرط وهي: الإلزام بغرامات معيّنة عند تأخير تسليم المعقود عليه في الوقت المتفق عليه في عقود المقاولات (1) .

ثالثًا: قال الإمام أبو يوسف - صاحب أبي حنيفة - رحمهما الله تعالى:"ولا يجوز للإمام أن يقطع شيئًا من طريق المسلمين ممَّا فيه الضرر عليهم، ولا يسعه ذلك" (2) .

فالضّمير في (عليهم) عائد على الرعيّة، والضمير في الفعل (يسعه) عائد على الإمام، فهذا القول يتمثل فيه مفهوم قاعدة:"تصرُّف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة" (3) ، وذلك من خلال عدم صحة جواز التصرُّفات الصادرة عن الإمام، إذا لم تكن مقترنة بالمصلحة، وذلك بأن تكون الأضرار مصاحبة لتلك التصرُّفات.

الفرع الرابع: أثر المصادر السابقة في التقعيد

(1) الندوي، القواعد الفقهية، ص 93.

(2) أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم (توفي سنة 183هـ) ، كتاب الخراج، بيروت، دار المعرفة، 1979م، ص 93.

(3) السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 121، ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت