الصفحة 1254 من 1780

تبيّن في الفروع الثلاثة السابقة أنَّ مصادر التقعيد قد تكون آية قرآنية من كتاب الله تعالى أو حديثًا نبويًا من السنّة النّبوية أو قولًا لصحابي أو تابعي أو فقيه مجتهد جاء بعدهم استند فيه وفق المصلحة المعتبرة شرعًا، أو الاستقراء للجزئيات، أو الاستدلال بالقياس ونحو ذلك.

فالأثر الرئيس لهذه المصادر في التقعيد هو استمداد لقاعدة الفقهية قوتها وحجيتها من النصّ القرآني أو النّبوي إذا كان أصلها مأخوذًا من آية من القرآن الكريم أو من حديث من السنّة النّبوية، وقد لاحظنا أن هناك من القواعد الفقهية هي بذاتها نصوص من القرآن أو السنّة، فعندئذ تعتبر القاعدة الفقهية دليلًا من الأدلة الشرعية التي تستنبط منها الأحكام الشرعية، ونعاملها معاملة النص القرآني أو النبوي، وفق دلالات ألفاظها على الأحكام من حيث العموم والخصوص والتقييد والإطلاق كما هو مبيّن في علم أصول الفقه (1) .

(1) يعقوب الباحسين، القواعد الفقهية، ص 273، 287، علي الندوي، القواعد الفقهية، ص 331، محمد شبير، القواعد الكلية والضوابط الفقهية، ص 87، الروكي، نظرية التقعيد الفقهي، ص 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت