إيذاء النبي ( بكل حال وعلى كل وجه، وإن تولد ذلك الإيذاء مما كان أصله مباحًا، وهو حي قالوا: وقد أعلم ( بإباحة نكاح بنت أبي جهل لعلي ( بقوله (:(لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلاَلًا) ولكن نهى عن الجمع بينهما لعلتين:
إحداهما: أن ذلك يؤدي إلى أذى فاطمة، فيتأذى حينئذ النبي ( فيهلك من أذاه، فنهى عن ذلك لكمال شفقته على علي وفاطمة رضي الله عنهما.
والثانية: خوف الفتنة على فاطمة رضي الله عنها بسبب الغيرة.
وبذلك لم تترك السنة منفذًا لأحد أن يطعن في علي (؛ ولو رغب في زواج بنت أبي جهل؛ لأن غاية المنع المحافظة على بيت النبوة، ومراعاة حال أم الحسنين رضي الله عنها وعنهما، فإذا ذكر أهل السنة هذا الحديث فإنما يذكرونه من باب فضل آل البيت لا الطعن في علي (.