الصفحة 1498 من 1780

... ... ... ... إن من أبرز وسائل التأثير يكون بالتحريك العاطفي والاهتمام بالإنسانية والإقناع ؛ والعاطفة صمام الأمان تجاه علاقة القائد بالآخرين ، ويستلزم تحريك العاطفة فهم الطبيعة الإنسانية ومعرفة حاجاتها ، خاصة وأن تحريك العواطف يصبح ضروريًا في أوقات الأزمات ؛ وهذا ما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حادثة توزيع الغنائم بعد غزوة حنين فأعطى قريشًا وبعض قبائل العرب ولم يعطِ الأنصار ، فكانت كلماته - صلى الله عليه وسلم - محركة لعواطف الأنصار ، يقول أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -:".. فأتاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو له أهل ، ثم قال:"يا معشر الأنصار: مقالة بلغتني عنكم ، وجدة وجدتموها في أنفسكم ، ألم آتكم ضلالًا فهداكم الله ؟ وعالة فأغناكم الله ؟ وعداء فألف الله بين قلوبكم ؟"، قالوا: بل الله ورسوله أمنّ وأفضل ، قال: ألا تجيبونني يا معشر الأنصار ؟ قالوا: وبماذا نجيبك يا رسول الله ، ولله ولرسوله المن والفضل ، قال:"أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم وصدقتم ، أتيتنا مكذَّبًا فصدقناك ، ومخذولًا فنصرناك ، وطريدًا فآويناك ، وعائلًا فأغنيناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت