هذا واستوعب الكثير الكثير من أبناء المسلمين الأدب والجمال في توظيف السنه لمبادئ التسامح والتفاهم التي احتوتها فباركوا وسارعوا في إقناع الغير بضرورة التعامل مع نصوصها، يشمل ذلك جملة المبايعين من رجال الفكر الإسلامي ومحبي نشر قواعد العدالة والتسامح مع أهل الديانات الأخرى، فقد زف لنا الشيخ عبد الوهاب خلاف- رحمه الله- جملته في النظر الصحيح في هدي السنة في هذا الشأن حيث قال: النظر الصحيح هو ما تراه السنة من تأييد أنصار السلم القائلين بأن أسس علاقات المسلمين بغيرهم قائم على المسالمة والأمان لا على الحرب والقتال) (1) .
كما وزف لنا الشيخ أبو زهرة -رحمه الله - مؤكدًا على تعليمات السنة السلمية التي تضمنت المعنى السابق ذاته إذ يقول: (إن الأصل في علاقات المسلمين مع غيرهم هو السلم، حتى لا يكون الاعتداء بالاعتداء على الدولة الإسلامية فعلًا أو بفتنة المسلمين عن دينهم) (2) ، ويؤكد على المعنى ذاته الذي قررته السنة إلى أن يقول: (وننتهي من هذا إلى أن الأصل في العلاقات بين المسلمين وغيرهم هو السلم) (3) .
(1) السياسة الشرعية، ص76.
(2) العلاقات الدولية في الإسلام، ص48.
(3) المرجع السابق.