الصفحة 1619 من 1780

هذا واستحسن فكرة الحرب- وبلورة أن أصل العلاقة يجب أن تظهر موقف الإسلام القوي والتي أماط عنها القرآن والسنة- بعض الفقهاء والمفسرين القدامى والمحدثين (1) ، حيث نجد أن مجمل كلامهم يوحي بأن الأمر بنزول الجهاد والقتال جاء مرتبًا، فقد كان النبي- صلى الله عليه وسلم- مأمورًا في الابتداء بتبليغ الرسالة والإعراض عن المشركين، قال الله تعالى: (فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين) (2) ، وقال تعالى: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) (3) ، ثم أمر بالمجادلة بالتي هي أحسن، قال تعالى: (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن) (4) ، ثم أذن لهم بالقتال بقوله تعالى: (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير) (5) ، ثم أمروا بالقتال بعد انسلاخ الأشهر الحرم كما قال تعالى: (فإذا انسلخ الأشهر

(1) كالإمام محمد بن الحسن الشيباني، وابن القيم، ومجاهد وعطاء وعكرمة، انظر شرح السير الكبير، للإمام محمد بن الحسن، 1/188، وزاد المعاد، لابن القيم، 2/58. ومختصر تفسير ابن كثير، تحقيق الصابوني، 2/116.

(2) سورة الحجر، آية94.

(3) سورة النحل، آية125.

(4) سورة النحل، آية125.

(5) سورة العنكبوت، آية46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت