أما بعض المفسرين الذين رأوا في إعلان الحرب على المشركين هو الذي يجب أن يكون ويصار إليه فقالوا: إن آية السلم (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها) (1) منسوخة بآية السيف في سورة براءة، قال تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله) (2) ، وفيه نظر لأن آية براءة فيها الأمر بقتالهم إذا أمكن ذلك، فأما إن كان العدو كثيفًا فإنه يجوز مهادنتهم كما دلت عليه هذه الآية الكريمة، وكما فعل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية فلا منافاة ولا تخصيص ولا نسخ.
(1) سورة الأنفال، آية61.
(2) سورة التوبة، آية69.