وتجد المعنى ذاته في أن الدفاع عن الدعوة والتعامل مع الأعداء سلميًا لا يجدي في كلام سيد قطب- رحمه الله- إذ يقول: إن محاولة إيجاد مبررات دفاعية للجهاد الإسلامي بالمعنى الضيق للمفهوم العصري للحرب الدفاعية ومحاولة البحث عن أسانيد لإثبات أن وقائع الجهاد الإسلامي كانت لمجرد صد العدوان من القوى المجاورة على الوطن الإسلامي وهو في عرف بعضهم جزيرة العرب فهي محاولة تنم عن قلة إدراك لطبيعة هذا الدين، ولطبيعة الدور الذي جاء ليقوم به في الأرض إلى أن يقول: ترى لو كان أبو بكر وعمر وعثمان قد أمنوا عدوان الروم والفرس على الجزيرة أكانوا يقعدون إذن عن دفع العقبات المادية من أنظمة الدولة السياسية وأنظمة المجتمع العصرية والسياسية والاقتصادية الناشئة عن الاعتبارات العنصرية والطبقية التي تحميها القوة المادية للدولة كذلك؟ إنها -والكلام لسيد- سذاجة أن يتصور الإنسان دعوة تعلن تحرير الإنسان في الأرض كل الأرض، ثم تقف أمام العقبات تجاهدها باللسان والبيان (1) .
أما الأدلة والتوجيهات التي ساقها فريق الدعوة إلى الحرب وعدم التخاذل بإظهار صور التسامح غير المتكافئة فكالتالي:
من القرآن الكريم
(1) في ظلال القرآن، 9/1436.