؟، وما نشهده من صفع واستهانة بمقدرات المسلمين في بقاع الأرض يجعلنا لا نؤمم شطر السلم وحده، لأن السلم بحد ذاته هو حزم، يتضمن معنى القوة والغلبة والانتصار ودفع الظلم وإغاثة الملهوف والضرب على أيدي العابث.
هذا ولو خشية التحول إلى عبارات الإنشاء لسقت مئات الأمثلة التي ترجمتها سنتنا المطهرة ووظفتها حين بادرت بالسعي إلى قبول الآخر سلمًا والتعامل معه إن أمكن، وإلا فلا، أما أن نظل نردد عبارات التحذير من الوقوع في المحظور، والتؤدة والصبر والتأني على هذا الآخر، ونحن نذبح ونقتل، وتهتك أعراضنا وتترمل نساؤنا فما أظن أن ذلك هو السلم الذي حرضت عليه السنة.
المبحث الثاني: استشرافات سياسية جديدة من السنة لا بد من محاكاتها وتعريف الآخر بها
مقدمة
مارس العرب السياسة منذ القدم في الجاهلية، وأتقنوها، فظهرت نتائجها في إقامة علاقات سريعة وودية بين بعضهم البعض من جهة، وبينهم وبين جيرانهم من الشعوب الأخرى المجاورة والبعيدة من جهة أخرى.