الصفحة 1652 من 1780

... قال النووي:"أما معاني الأحاديث وفقهها فقوله صلى الله عليه وسلم ذلك صريح الإيمان ومحض الإيمان معناه: استعظامكم الكلام به هو صريح الإيمان، فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه ومن النطق به فضلا عن اعتقاده إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالا محققا وانتفت عنه الريبة والشكوك"وقال: وقيل معناه أن الشيطان إنما يوسوس لمن أيس من إغوائه فينكد عليه بالوسوسة لعجزه عن إغوائه، وأما الكافر فإنه يأتيه من حيث شاء ولا يقتصر في حقه على الوسوسة بل يتلاعب به كيف أراد" (1) ."

... وتجد عند كثير من الشباب أسئلة تدور في أذهانهم، تتعلق بذات الله تعالى وصفاته، وحول حقيقة البعث والقضاء والقدر، أو أسئلة عن أمور جنسية، فيتحرجون من البوح بها، لأنهم يخشون التأنيب ممن تنتظر منهم الإجابة، فيلجئون إلى طرحها فيما بينهم، أو عند أناس غير مؤهلين للإجابة، لكون هؤلاء الأخيرين قد فتحوا صدورهم لأولئك، فوثق بهم الشباب في غيبة أصحاب العلم الثقات.

(1) شرح النووي على مسلم 2/154

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت