وبلغت الإيجابية أوجها حين أرشدت السنة من يرى رؤيا مزعجة بأن لا يستسلم لها وعزت مصدرها للشيطان، فعن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليها وليحدث بها، وإذا رأى غير ذلك مما يكره، فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره" (1) "
وليبقى المسلم متفائلا حررت السنة شخصيته من كل ضغط نفسي يمكن أن يؤثر عليه، مثل الخوف من انكسار النفس وازدراء النعمة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فضل عليه" (2) . زاد مسلم: فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله" (3) .
(1) البخاري: 14/394 ح6985 كتاب التعبير، باب الرؤيا من الله
(2) البخاري: 13/119 ح6490 كتاب الرقاق، باب لينظر إلى من هو أسفل منه، ولا ينظر إلى من هو فوقه
(3) مسلم: 18/97 كتاب الزهد