ومن هنا ينبغي التمييز في المعاملة على أساس الفروق الفردية حتى يلقى كل فرد العناية والاهتمام اللازم على قدر حاجته إليه، وبما يتناسب مع مستواه العقلي والتحصيلي، مما يساعد على تنمية شخصية الفرد، ولذا قال صلى الله عليه وسلم:"أنزلوا الناس منازلهم" (1) .
ومن باب الاعتدال: عدم المداومة على الموعظة مخافة السآمة والملل، فعن ابن مسعود قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا" (2) ."
... وعن أبي وائل قال: كان عبد الله يذكر الناس في كل خميس، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن لوددت أنك ذكرتنا كل يوم، قال: أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أملكم، وإني أتخولكم بالموعظة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بها مخافة السآمة علينا" (3) ."
(1) أبو داود، السنن، ص1102 ح4842 كتاب الأدب، باب في تنزيل الناس منازلهم، ط1، 1420/1999 بيروت، شركة دار الأرقم، بعناية: هيثم بن نزار تميم
(2) البخاري: 1/218 ح68 كتاب العلم، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا
(3) البخاري: 1/220-221 ح70، كتاب العلم، باب من جعل لأهل العلم أياما معلومة.