العجالة، ولا يراعي تململ الناس مما يجعلهم في النهاية لا ينصتون إلى حديثه، فمجالس الوعظ يراعى فيها أحوال الناس واستعدادهم ، بخلاف مجالس العلم التي تعطى للمختصين والراغبين، فهذه لا بأس من التطويل فيها.
... ويدخل في هذا التيسير وعدم التشديد ، ما رواه أبو مسعود الأنصاري قال: قال رجل يا رسول الله: لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان، فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في موعظة أشد غضبا من يومئذ، فقال: يا أيها الناس إنكم منفرون، فمن صلى بالناس فليخفف، فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة" (1) ."
وكذلك حديث معاذ المشهور الذي رواه البخاري"أفتان أنت يا معاذ" (2) .
(1) البخاري: 1/251 ح90 كتاب العلم، باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره
(2) البخاري: 3/167 ح701 كتاب الأذان، باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى