الصفحة 1686 من 1780

"فالإسلام لا يريد للمؤمنين أن يقهروا بشريتهم المادية، ويروضهم على التجرد الروحي والزهد فيما تتعلق به فطرة الناس من متع الحياة الدنيا والطيبات من الرزق، ولهذا أبطل الإسلام الرهبانية التي عزلت الدين عن الحياة""وليس صحيحا ما يغلب على الظن من أن العناية بالمظهر لباسا وزينة، يجافي شخصية المسلم، وما يجافيها إلا الترف والسرف، والتبرج والخيلاء، فإذا اتقاها المؤمن فلا حرج عليه في أن يعنى بمظهره ويأخذ زينته تجملا وتهذيبا لا عن شهرة وخيلاء" (1) .

وفي الموطأ عن عطاء بن يسار قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فدخل رجل ثائر الرأس واللحية، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن اخرج كأنه يعني إاصلاح شعر رأسه ولحيته، ففعل الرجل ثم رجع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس هذا خيرا من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان" (2) ."

(1) بنت الشاطئ: عائشة عبد الرحمن، الشخصية الإسلامية دراسة قرآنية، ص75، دار العلم للملايين، بيروت، ط3، 1980

(2) موطأ الإمام مالك بن أنس، ص815 ح113 كتاب الجامع، باب إصلاح الشعر،ط1، 1979 دار الافاق الجديدة، بيروت، بعناية فاروق سعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت