... ومما روى عن الشعبي (ت106 هـ) :"المعتدي في الصدقة كَّمانِعِها"و"كل خلع عليه فداء فهو طلاق، وهو تطليقة بائنة".
... ومما روى عن الحسن بن يسار (ت 110) :"إذا شككت في الوضوء قبل الصلاة، فتوضأ، وإذا شككت وأنت في الصلاة، فلا تعد الصلاة".
..."وعلى أقل تقدير يمكن القول: أنه قامت اللبنة الأولى للقواعد في غضون القرون الثلاثة الأولى، بحيث شاع فيها استعمال تلك القواعد، وتبلورت فكرتها في أذهانهم، وإن لم يتسع نطاقها، لعدم الحاجة إليها كثيرا في تلك العصور. وهو الطور الأول المسمى بـ"طور النشوء والتكوين للقواعد الفقهية" (1) ."
... وبعد هذا نوضح الطور الثاني وهو طور النمو والتدوين.
... 2- طور النمو والتدوين:
يعتبر عصر الفقهاء في إبان القرن الرابع الهجري، بداية القواعد الفقهية باعتبارها فنا مستقلا، وذلك عندما اضمحلَّ الاجتهاد وتقاصرت الهمم في ذلك العصر مع وجود ثروة فقهية عظيمة نشأت من تدوين الفقه مع ذكر الأدلة والترجيح والعلل، فجاء مَنْ بعدهم وخرجوا من ققه المذاهب أحكاما للأحداث الجديدة.
(1) - البورنو: المرجع السابق، ص: 58