الصفحة 753 من 1780

1-العلم: فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أدرك موهبة ابن عباس وفهم ميوله، وعلم كيفية تنمية مواهبه، فتراه يعزز موهبته وينمي دافعيته، ويمنحه الفرصة الكاملة لإظهار قدراته.

2-الصبر وسعة الصدر: فمن خلال ما ذكرنا من طرق الرعاية النبوية لموهبة ابن عباس نجد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يضجر من سلوك ابن عباس، فلذلك لم يعنفه أو يكبت موهبته، تأمل موقف النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما استأذن ابن عباس بالسماح لخالد بن الوليد بشرب اللبن قبله، فرغم عدم قبول ابن عباس لذلك بقوله:"لا أوثر بسؤرك أحدًا"، فقد تقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك برحابة صدر.

3-الاحترام والتقدير: فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن واسع الصدر في تعامله مع ابن عباس فحسب، بل قدّر واحترم قدرات ابن عباس، ولا أدل على ذلك من دعائه له في أكثر من مناسبة:"اللهم علمه الحكمة وتأويل القرآن"،"اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل"،"اللهم زده علمًا وفقهًا" (1) .

(1) قال ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله القرطبي (463ه) ، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تحقيق: عادل مرشد، الرياض، دار الإعلام، ط1، 1423/2002م، قال: (وهي كلها أحاديث صحاح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت