فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
معنى هذه القاعدة أنّ معظم الحرب وأهمّ ما تقوم عليه خداع العدوّ، ويحتاج إليه أكثر من الشجاعة والقوّة. قال النووي (1) :"اتّفق العلماء على جواز خداع الكفّار في الحرب وكيف أمكن الخداع إلاّ أن يكون فيه نقض عهدٍ أو أمان فلا يحلّ. وقد صحّ في الحديث جواز الكذب في ثلاثة أشياء أحدها في الحرب". قال ابن حجر العسقلاني (2) :"قال الخطّابي: معناه إنّها مرة واحدة، أي إذا خُدع مرّة واحدةً لم تُقَل عثرته. وقيل: الحكمة في الإتيان بالتاء للدلالة على الوحدة، فإنّ الخداع إذا كان من المسلمين فكإنّه حضّهم على ذلك ولو مرّة واحدة، وإن كان من الكفّار فكإنّه حذَرهم من مكرهم ولو وقع مرّة واحدة، فلا ينبغي التعاون بهم لما ينشأ عنهم من المفسد ولو قلّ... وأصل الخدع إظهار أمر وإضمار خلافه. وفيه التحريض على أخذ الحذر في الحرب، والندب إلى خداع الكفّار، وإن لم يتيقّظ لذلك لم يأمن أن ينعكس الأمر عليه... وفي الحديث الإشارة إلى استعمال الرأي في الحرب، بل الاحتياج إليه أكد من الشجاعة، ولهذا وقع الاقتصار على ما يشير إليه بهذا الحديث، وهو كقوله"الحجّ عرفة". قال ابن المنيّر:"
(1) شرح صحيح مسلم: 12/45.
(2) فتح الباري: 6/158.