الصفحة 934 من 1780

ولذا وجدنا آيات القرآن الكريم تحث المسلمين على التأدب معه قولًا وفعلًا، وتعاتب المقصِّرين في ذلك، وتمتدح الذين أوفوا الرسول صلى الله عليه وسلم، حقه في هذا الجانب. وقد تضمنت سورة الحجرات عددًا من الآيات التي اشتملت على ذلك المعنى. إلى جانب غيرها من آيات القرآن الكريم. كقوله تعالى: (لا تَجْعَلُواْ دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا) . (1) وقوله: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيِبَهُمْ فِتْنَةٌ أوْ يُصِيِبَهُمْ عَذابٌ ألِيِمٌ) . (2) وقوله جل شأنه: (يَا أَيُّهَا الَّذِيِنَ آمَنُواْ لا تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُواْ وَلِلْكَافِرِيِنَ عَذَابٌ أليمٌ) . (3)

ولما كان الأمر كذلك وجدنا في سيرة الصحابة رضوان الله تعالى عنهم الامتثال اللائق بتلك التوجيهات، واللائق - في الوقت نفسه- بسمة الأدب الخطابي الذي اتَّسَم به الرسول صلى الله عليه وسلم، في تخاطبه وإياهم.

والشواهد الآتية تعرض هذا الأمر بوضوح.

(1) سورة النور، آية: 63.

(2) سورة النور، آية: (63) .

(3) سورة البقرة، آية: (104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت